فصل: 273 - مَسْأَلَةٌ : مَنْ عَجَزَ عَنْ بَعْضِ أَعْضَائِهِ فِي الطَّهَارَةِ

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المحلى بالآثار في شرح المجلى بالاختصار **


273 - مَسْأَلَةٌ ‏:‏

مَنْ عَجَزَ عَنْ بَعْضِ أَعْضَائِهِ فِي الطَّهَارَةِ ‏:‏ مَنْ قُطِعَتْ يَدَاهُ أَوْ رِجْلاَهُ أَوْ بَعْضُ ذَلِكَ سَقَطَ عَنْهُ حُكْمُهُ ‏,‏ وَبَقِيَ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا بَقِيَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏:‏ إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنْ كَانَ فِي الْجَسَدِ جُرْحٌ سَقَطَ حُكْمُهُ وَبَقِيَ فَرْضُ غَسْلِ سَائِرِ الْجَسَدِ أَوْ الأَعْضَاءِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ ‏,‏ فَإِنْ عَمَّتْ الْقُرُوحُ يَدَيْهِ أَوْ يَدَهُ أَوْ رِجْلَيْهِ أَوْ وَجْهَهُ أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ ‏,‏ فَإِنْ أَخْرَجَهُ ذَلِكَ إلَى اسْمِ الْمَرَضِ وَكَانَ عَلَيْهِ مِنْ إمْسَاسِهِ الْمَاءَ حَرَجٌ تَيَمَّمَ فَقَطْ ‏,‏ لاَِنَّ هَذَا حُكْمُ الْمَرِيضِ ‏,‏ وَإِنْ كَانَ لاَ مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي الْمَاءِ غَمَسَهُ فَقَطْ وَأَجْزَأَهُ ‏,‏ أَوْ صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَأَجْزَأَهُ ‏,‏ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُخْرِجْهُ إلَى اسْمِ الْمَرَضِ غَسَلَ مَا أَمْكَنَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ فِيهِ حَرَجٌ فَقَطْ كَثُرَ أَوْ قَلَّ لِمَا ذَكَرْنَاهُ ‏,‏ وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ فِي وُضُوءٍ تَيَمُّمٌ وَغُسْلٌ ‏,‏ وَلاَ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ أَيْضًا إذْ لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ نَصٌّ ، وَلاَ إجْمَاعٌ ‏,‏ إلاَّ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ

وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ وَهُوَ ‏:‏ مَنْ مَعَهُ مَاءٌ لاَ يَعُمُّ بِهِ جَمِيعَ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ أَوْ جَمِيعَ جَسَدِهِ فَقَطْ‏.‏ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ‏.‏

مَنْ شَكَّ فِي الْمَاءِ

274 - مَسْأَلَةٌ ‏:‏

مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مَاءٌ وَشَكَّ أَوَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَمْ لاَ أَمْ هُوَ فَضْلُ امْرَأَةٍ أَمْ لاَ ‏,‏ فَلَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَأَنْ يَغْتَسِلَ بِهِ كَذَلِكَ لاَِنَّهُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَهَارَتِهِ فِي أَصْلِهِ ‏,‏ وَجَوَازِ التَّطْهِيرِ بِهِ ‏,‏ ثُمَّ شَكَّ هَلْ حُرِّمَ ذَلِكَ فِيهِ أَمْ لاَ ‏,‏ وَالْحَقُّ الْيَقِينُ لاَ يُسْقِطُهُ الظَّنُّ ‏,‏ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ‏:‏ ‏{‏إنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا‏}‏ فَإِنْ شَكَّ أَهُوَ مَاءٌ أَمْ هُوَ مُعْتَصَرٌ مِنْ بَعْضِ النَّبَاتِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْوُضُوءُ بِهِ ، وَلاَ الْغُسْلُ لاَِنَّهُ لَيْسَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّهُ جَازَ بِهِ التَّطَهُّرُ يَوْمًا مَا ‏,‏ وَالْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ فَرْضَانِ ‏,‏ فَلاَ يُرْفَعُ الْفَرْضُ بِالشَّكِّ ‏,‏ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ إنَاءَانِ فَصَاعِدًا فِي أَحَدِهِمَا مَاءٌ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ وَسَائِرُهَا مِمَّا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ ‏,‏ أَوْ فِيهَا وَاحِدٌ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ وَسَائِرُهَا طَاهِرٌ ‏,‏ وَلاَ يُمَيِّزُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِأَيِّهَا شَاءَ ‏,‏ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّهُ قَدْ تَجَاوَزَ عَدَدَ الطَّاهِرَاتِ وَتَوَضَّأَ بِمَا لاَ يَحِلُّ الْوُضُوءُ بِهِ ‏,‏ لاَِنَّ كُلَّ مَاءٍ مِنْهَا فَعَلَى أَصْلِ طَهَارَتِهِ عَلَى انْفِرَادِهِ ‏,‏ فَإِذَا حَصَلَ عَلَى يَقِينِ التَّطَهُّرِ فِيمَا لاَ يَحِلُّ التَّطَهُّرُ بِهِ فَقَدْ حَصَلَ عَلَى يَقِينِ الْحَرَامِ ‏,‏ فَعَلَيْهِ أَنْ يُطَهِّرَ أَعْضَاءَهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ حَرَامًا اسْتِعْمَالُهُ جُمْلَةً ‏,‏ فَإِنْ كَانَ فِيهَا وَاحِدٌ مُعْتَصَرٌ لاَ يَدْرِي ‏,‏ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْوُضُوءُ بِشَيْءٍ مِنْهَا ‏,‏ لاَِنَّهُ لَيْسَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّهُ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ ‏,‏ وَالْيَقِينُ لاَ يَرْتَفِعُ بِالظَّنِّ ‏,‏ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ ، وهو حسبنا ونعم الوكيل‏.‏